
بحجة تحويلها للاستثمار .. حدائق مدينة ادلب مقفلة و مهجورة و تتحول إلى مكب للنفايات تسكنها الحيوانات بعد أن حرم منها الأطفال
ماذا نقول عن مدينة ادلب التي تعيش في حالة ركود من ناحية الاهتمام برفاهية وراحة أبنائها ، حديقة ساحة هنانو و حديقة الشبيبة ، كانتا مقصدا ترفيهيا لأبناء المدينة ولكنها تحولت إلى أماكن مهجورة تسكنها الأوساخ والحيوانات ..
المواطنون تذمروا من وجود هذه الحدائق في وسط المدينة والأوساخ والمناظر البشعة تملئ هذه الحدائق و التي كانت مليئة سابقا بالأطفال و العائلات ، حيث حاولت بلدية مدينة ادلب تحويلهم للاستثمار وإقامة مشاريع استثمارية فيها ولكن الشروط التعجيزية تمنع قيام مثل تلك المشاريع ..
حُرم الأطفال اللعب فيها لتتحول إلى مكب للنفايات ..
وقال أحد المواطنين لـ"عكس السير " " كانت حديقة ساحة هنانو سابقا حديقة ألعاب للأطفال ، وكانت الوحيدة في المدينة يأتي إليها الأطفال ليلعبوا لأنها الوحيدة التي يوجد فيها ألعاب ، ولكن البلدية قامت بإغلاقها بحجة إقامة مشروع سياحي كبير وهذا الكلام منذ أعوام وإلى اليوم الحديقة مليئة بالنفايات وحرمت الأطفال من الدخول إليها " .




و في تساؤلات لأحد المواطنين قال فيها لـ"عكس السير " " منتدى الشبيبة العائلي كان المكان الوحيد الذي كان يأتي إليه الناس ليرتاحوا فيه ، وخاصة أنه يقع بين كل الدوائر الرسمية ، لماذا البلدية أغلقته ، هل يعجبها منظر الأوساخ والأشجار المقطعة ، أم هدفها أن تحرم الناس من الراحة و تجعلهم ينتظرون في الشوارع أمام زحمة السير ؟ " .
هل الجهة التي استثمرت هذه الحديقة لم توافق على رفع أجور الاستثمار للبلدية ، نريد توضيح فقط لماذا الحديقة مغلقة ، أين المشروع التي تريد أن تنطلق به ، هل سيعوض الناس من تعب الانتظار في الشوارع بانتظار المعاملات أن تنتهي في الدوائر الحكومية ؟؟
وعندما ذهبنا لنلتقط الصور بعدسة عكس السير استوقفنا العديد من الناس والملفت في الموضوع أنهم أكدوا لنا على التقاط صور الأوساخ وأن نحملها للمسؤولين في البلدية ..
رئيس مجلس المدينة " كانت الحدائق معدة لمشاريع استثمارية ولكن ..
ومن جهته قال المحامي " عمر قاسم آغا " رئيس مجس مدينة ادلب لـ"عكس السير " أن موضوع الحدائق المذكورة " هنانو والشبيبة " حلولها طرحت على طاولة مجلس بلدية مدينة ادلب ووضعنا الحلول وسنطرحها قريبا .
وعن طبيعة الحلول قال الآغا " أن موضوع حديقة ساحة هنانو كان سابقا مطروح للاستثمار حيث كان من المقرر بناء مكان هذه الحديقة " مول تجاري " ولكن ضعف قلب المستثمرين أدى إلى فشل المشروع ، وخاصة إن تكلفته كانت بعشرات الملايين لذلك لم يتشجعوا أبدا .
وحاولنا قدر الإمكان تشجيع المستثمرين على البدء بالمشروع والعمل عليه والى الآن الخطوة قيد الدراسة ولكننا حاليا سنبدأ بحل بسيط لجعل الناس تستفيد من وجود هذه الحديقة حاليا وهي إعادة تغطية الحديقة بالتربة الحمراء وتشجيرها بالإضافة إلى تخصيص أماكن لجلوس الناس كي تنتظر داخل الحديقة بدلا من تجمعها في الطرق وأمام الدوائر الحكومية ..
أما بالنسبة لموضوع حديقة أشبيليا " الشبيبة " أضاف الأغا " كان الجزء الشمالي للحديقة سابقا مستثمرا لصالح منظمة إتحاد شبيبة الثورة وكانت عبارة عن منتزه عائلي ولكن انتهى العقد المبرم معها ولم يتم التجديد بسبب الإعداد لمشروع استثماري كبير ولكنه مطروح مستقبلا بينما حاليا سيتم طرح الحديقة قريبا في مزاد علني للاستثمار بغاية تأمين مكان لائق ومريح في المدينة للراحة والاستجمام وإعادة طرحها كمنتزه عائلي .
وختم الآغا حديثه " سنعمل قريبا على إعادة تأهيل كافة الحدائق في المدينة لكي تكون مقصدا لكل المواطنين و أطفالهم ..
ونحن في عكس السير نود أن نطرح سؤالا ألا يوجد مكان لطرح المشاريع الاستثمارية غير مكان الحدائق العامة والمخصصة للمواطنين ؟؟ وخاصة أن ليس كل مواطن قادر أن يدخل منتزه أو مطعم يشيد مكان هذه الحدائق وتكون فيه الراحة مأجورة الثمن سؤال برسم الجهات المعنية في المحافظة ..
سائر اسليم – عكس السير - ادلب